حذرت مجلة "الإيكونوميست" البريطانية من أن يضاعف النزاع الطائفي بين السنة والشيعة من تأزم الوضع القابل للانفجار في اليمن. ولفتت -في تعليق على موقعها الإلكتروني الثلاثاء- إلى أنه بعد عامين من الثورة التي استلهمتها من مثيلاتها بدول عربية أخرى، تعاني اليمن اليوم تصدعا جديدا متمثلا في صورة نزاع بين السنة والشيعة، مشيرة إلى المصادمات الدامية التي شهدها شمال العاصمة صنعاء مؤخرا بين منتمين إلى جماعة "الحوثي" الشيعية ومجموعة من أبناء المذهب السني على خلفية نزاعات هي بالأساس سياسية وقبلية لعب فيها الدين دورا ضئيلا. ورأت المجلة أن ما تشهده منطقة الشرق الأوسط ولاسيما سوريا يعتبر إلى حد ما حربا بالوكالة بين السنة التي تمثل السعودية والشيعة التي تمثل إيران.
في المقابل، نوهت المجلة البريطانية عن حداثة عهد اهتمام إيران باليمن، معيدة إلى الأذهان اتهامات الرئيس اليمني السابق على عبد الله صالح لإيران بدعمها لجماعة الحوثي والمتواجدة في أقصى الشمال. وقالت إن الدبلوماسيين الغربيين طالما تشككوا في صحة اتهامات عبد الله صالح، إلا أنهم اليوم لم يعودوا متشككين من صحتها، لا سيما وأن إيران اليوم متهمة ليس فقط بدعم جماعة الحوثي في الشمال ولكن أيضا الانفصاليين في الجنوب اليمني وذلك عبر إمدادهما إعلاميا وماليا. وأشارت المجلة إلى ارتباط جماعة الحوثي والانفصاليين اليمنيين بمحطات التليفزيون في الجنوب اللبناني حيث تسيطر جماعة "حزب الله" الشيعية التي تدعمها إيران. ويرى اليمنيون أن هذا التوتر الطائفي من شأنه الإضرار بالاقتصاد والسياسة أكثر من الدين، لا سيما أن جماعة الحوثي تطبق المذهب الزيدي أحد المذاهب الشيعية خاص باليمن تقريبا، بينما يشيع المذهب السني بين كافة الجنوبيين تقريبا. واختتمت "الإيكونوميست" تعليقها بقول يمني تلقى تعليمه بالغرب -وهو أحد أبناء قبيلة يمنية كبيرة تقطن بالقرب من صنعاء- عن النزاع الطائفي المدعم من بعيد في اليمن "هذا أمر جديد على اليمن لم نره من قبل.. إنني قلق بشأن مستقبل هذه البلاد".
*أ ش أ

حول الموقع

مركز الإعلام التقدمي مؤسسةٌ إعلاميَّةٌ تابعة لـ(ملتقى الرقي والتقدم) تُعنى بخلق ثقافة وطنية مدنية علمانية.