أظهرت بيانات رسمية الاثنين أن معدل التضخم السنوي بـاليمن ناهز 10% في أغسطس/آب الماضي، مسجلا أعلى مستوياته في عام، فيما واصل الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي هبوطه في سبتمبر/أيلول الماضي في ظل استمرار الاضطراب السياسي والأمني في البلاد.
وبهذا الصعود للتضخم الأساسي من 8.9% في يوليو/تموز الماضي إلى رقم في خانة العشرات فإنه من المستبعد أن يعمد المركزي اليمني إلى خفض أسعار الفائدة لدعم الاقتصاد المتعثر.
 
وظل التضخم الأساسي -الذي لا يشمل الأغذية والتبغ وأوراق القات ذات الأسعار المتقلبة- عند 12.8% في أغسطس/آب الماضي للشهر الثالث على التوالي، وهو أعلى مستوى له منذ مايو/أيار 2012
وأفاد التقرير الشهري للبنك المركزي بأن تضخم أسعار الأغذية زاد إلى 7.2% على أساس سنوي في أغسطس/آب الماضي وهو الأعلى في تسعة أشهر، وتسارع تضخم أسعار التبغ والسجائر والقات إلى 12.2% مسجلا أعلى معدل له منذ بداية العام.
 
الاحتياطي النقدي

من جانب آخر، استمر احتياطي النقد الأجنبي في تراجعه، إذ قدر بنحو 5.1 مليارات دولار في سبتمبر/أيلول الماضي، مما يغطي 4.8% من فاتورة الواردات، وهو أدنى مستوى منذ يوليو/تموز الماضي.
 
وانخفضت صادرات النفط الخام التي تشكل إلى جانب الغاز الطبيعي المسال 54% من إيرادات الموازنة بـ 46.5% على أساس سنوي، لتصل قيمتها إلى 123.6 مليون دولار في سبتمبر/أيلول الماضي.
يشار إلى أن صندوق النقد الدولي حذر في سبتمبر/أيلول الماضي من أن اليمن سيشهد زعزعة لاقتصاده إذا تأخر في تنفيذ إصلاحات مثل تخفيضات في إجراءات دعم مواد الطاقة.
 
تحذير صندوق النقد

وقد جاء تحذير الصندوق في تقرير صدر بعد أن ألغت الحكومة اليمنية بعض الزيادات في أسعار الوقود في مواجهة اضطرابات سياسية، وعقب سيطرة جماعة أنصار الله (الحوثيين) على العاصمة اليمنية صنعاء.
ويتوقع "النقد الدولي" أن ينمو اقتصاد البلاد بنسبة 1.9% في العام الجاري، وبنسبة 4.6% العام المقبل، وأن تناهز نسبة التضخم في 2014 قرابة 9% وفي العام المقبل 11.4%.

حول الموقع

مركز الإعلام التقدمي مؤسسةٌ إعلاميَّةٌ تابعة لـ(ملتقى الرقي والتقدم) تُعنى بخلق ثقافة وطنية مدنية علمانية.